الميرزا القمي

744

رسائل الميرزا القمي

قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين . قال : « فإذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون تسألني فيه البيّنة على ما في يدي وقد ملكته في حياة رسول اللّه ، وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا كما سألتني البيّنة على ما ادّعيت عليهم . إلى أن قال : - وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : البيّنة على من ادّعى واليمين على من أنكر » « 1 » . ورواه الطبرسي أيضا في الاحتجاج « 2 » . وجه الدلالة أنّه لو كانت إقامة البيّنة للمنكر بلا فائدة وغير مجوّزة أصلا ؛ لكان ينبغي له أن يجادل به أبي بكر ، فإنّ المقام مقام ذلك ، بل هو أولى ، كما لا يخفى . وتؤيّده رواية حفص بن غياث أيضا « 3 » . وما رواه الصدوق في العلل عن محمّد بن سنان ، عن الرضا عليه السّلام ، فيما كتب من جواب مسائله في العلل : « والعلّة في أنّ البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم ؛ لأنّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ؛ لأنّه مجهول ، وصارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه ، واليمين على المدّعي ؛ لأنّه أحوط ، يحتاط به المسلمون ؛ لئلّا يبطل دم امرئ مسلّم ، وليكون ذلك زاجرا وناهيا للقاتل لشدّة إقامة البيّنة على الجحود عليه ؛ لأنّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل ، وأمّا علّة القسامة إن جعلت خمسين رجلا ، فلما في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط ؛ لئلّا يهدر دم امرئ مسلم » « 4 » .

--> ( 1 ) . تفسير القمّي 2 : 156 ؛ وسائل الشيعة 18 : 215 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 25 ، ح 3 . ( 2 ) . الاحتجاج : 92 . ( 3 ) . الكافي 7 : 387 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 261 ، ح 695 ؛ وسائل الشيعة 18 : 215 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 25 ، ح 2 . ( 4 ) . علل الشرائع : 542 ، ح 2 ؛ عيون أخبار الرضا عليه السّلام 2 : 96 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة 18 : 171 ، أبواب كيفية الحكم ، ب 3 ، ح 6 .